مجلس شعب خالي الوفاض !

بعد ايام يكتمل مجلس شعب 2015 الجديد تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي! مجلس شعب تأمل فيه مصر بأكملها ان تتحسن به الاوضاع وتتعدل به بعض القوانين التي تطبق علي رقاب فئات الشعب وان تتيسر به الاحوال!

الامل كبير بالفعل ولدي بعض فئات الشعب ولكن يظهر التذمر علي فئات اخري فهناك الشباب الذي لم يشارك منهم احد في العملية الانتخابية ! لعدة اسباب فمنهم المعترض علي المرشحين ومنهم المعترض علي العملية الانتخابية بالاساس في هذا التوقيت ومنهم من فقد الامل تماما بعد ثورتين فقد في الاولي احبابه واصدقاؤه ثم ظهر من يسيئون اليها ! ومنهم من فقد الامل تماما في الشعب بأكملة ووصل به اليأس انه يبحث فقط عن “سفرية”

اما فئات اخري فشاركت ف انتخابات مجلس شعب 2015 بقوة وتابعت العملية الانتخابية وساندت الناخبين بقوة وليس لذلك معني سوي ان الامل يفعمهم من الداخل وشمس شبابهم تشرق من جديد بعد ان غابت لأكثر من ثلاثون عاما !

اما الاهم من الامل وفقدانه فهو الرؤية التي يحملها المجلس والهدف الذي يسعي اليه ! وهو ما جعلني انعته بـ “خالي الوفاض” فحتي اللحظة لم اتبين رؤية ولا رسالة للمجلس سواء اكمل الحياة السياسية وتسيير الامور وهذا ما تخطيناه بكثير ولا نحتاجة الان بل نحتاج مجلس يحمل رؤية المستقبل ويستعد للبناء من جديد والتطوير والتغيير وليس ابدا تسيير الامور ومساندة الجهات التنفيذية !

في فترة ما قبل الانتخابات كنت في اكثر من محافظة ورأيت ان احدا من المرشحين لم يعتمد ابدا في الدعاية علي برنامج انتخابي ! ليس مرشح واحد فقط اعتمد برنامج انتخابي خاص به ! جميعهم بلا استثناء اعتمدوا علي المنشورات والملصقات واعتمدوا علي السيارات المزعجة ذات الميكروفونات التي تصدر ازعاجا مستمرا للمواطنين وكدت ان اقسم الا اشارك في الانتخابات بسبب هذا الازعاج المستمر الذي استمر يجوب شوارعنا ليلا نهارا دون اى رادع ودون اى ادني احساس بالمسئولية تجاه مرضي وطلاب او حتي تجاه موظف يرتاح من عملة لسويعات !

اين رؤية هذا المجلس حتي الان ! احدهم يتوعد بالاستقالة في الجلسة الاولي واحدهم يرقص كالفتيات بعد فوزه والاخرون يعلم بحالهم الله !

وبالحديث ايضا عن الرؤية والرسالة التي يحملها مجلس شعب 2015 فمن يحدثني عن رئيس المجلس ؟؟ لم تتضح الرؤية حتي الان فليس هناك من يحمل الوقار والحكمة التي يجب ان يكون عليها رئيس مجلس شعب مصر . او ربما كان مستترا حتي الان الان انه من بين الشخصيات العامة التي نالت مقاعدها في البرلمان لا يمكن لاي منا ان يجزم ان هذا هو الرئيس القادم او ذاك . الجميع متخبط والجميع ليس لدية رؤية !

ليس هذا ما نتمناه لمصر بعد ثورة فقدت فيها اغلي شبابها وبعد اخري استفاقت فيها علي من طغي ! ليس هذا ما تنتظره مصر منا ابدا وليس هذا ما يستحقه شعب مصر الذي ضحي مرات ولكنه لا يُضحي من اجله حتي الان !

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *