تواصل كل من Vladimir Putin وXi Jinping تعزيز مسار الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، خلال قمة ثنائية شهدتها العاصمة الصينية، أسفرت عن توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات في مجالات متعددة، من بينها النقل والبنية التحتية والتعاون الاقتصادي، في خطوة تعكس تصاعد التقارب بين البلدين في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وتأكيدًا على توجههما نحو بناء نظام دولي متعدد الأقطاب.
توقيع 20 وثيقة تعاون بين روسيا والصين
أعلنت وكالة Novosti أن روسيا والصين وقعتا 20 وثيقة تعاون خلال القمة الثنائية، شملت اتفاقيات في مجالات استراتيجية مختلفة، من بينها إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون في البنية التحتية والطاقة والتجارة.
وجرى توقيع بيان مشترك يؤكد تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي بين البلدين، إضافة إلى إعلان آخر يدعم تطوير نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على توازن القوى الدولية.
قمة بوتين وشي تعزز الشراكة الاستراتيجية
أكد الرئيس الصيني خلال اللقاء أن العلاقات بين بكين وموسكو وصلت إلى مستوى متقدم من التعاون، واصفًا المحادثات مع نظيره الروسي بأنها ودية ومثمرة، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا للتعاون بين القوى الكبرى في النظام الدولي.
كما دعا إلى تعزيز الثقة السياسية بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف القطاعات، بما يدعم الاستقرار الدولي ويعزز المصالح المشتركة.
نمو قوي في التبادل التجاري بين البلدين
شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث أعلن شي جين بينغ أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين ارتفع بأكثر من 20% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، ليواصل تجاوز حاجز 200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي.
وفيما يلي أبرز مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين:
| الفترة | حجم التبادل التجاري | التغير |
|---|---|---|
| 2024 | أكثر من 244 مليار دولار | رقم قياسي |
| 2025 | 228.1 مليار دولار | تراجع بنسبة 6.9% |
| يناير – أبريل 2026 | تجاوز 200 مليار دولار سنويًا (وتحسن بنسبة 20%) | نمو قوي |
تعزيز التعاون في السكك الحديد والطاقة
شملت الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين مشروعًا مشتركًا لتطوير خطوط السكك الحديدية، في إطار تعزيز الربط اللوجستي وتسهيل حركة التجارة بين روسيا والصين، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمشروعات الاستراتيجية طويلة الأمد.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، وتقليل الاعتماد على الأسواق الغربية في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
رؤية مشتركة لنظام عالمي متعدد الأقطاب
أكد الجانبان خلال القمة على أهمية بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، يقوم على العدالة في توزيع النفوذ العالمي، ورفض الهيمنة الأحادية، مع دعم التعاون بين الدول الكبرى لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي عالميًا.
وتعكس هذه التصريحات توافقًا متزايدًا بين موسكو وبكين حول مستقبل النظام الدولي، في ظل تصاعد التوترات بين القوى الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
خاتمة
تؤكد مخرجات قمة موسكو وبكين الأخيرة أن العلاقات بين روسيا والصين لم تعد تقتصر على التعاون الاقتصادي فقط، بل امتدت لتشمل شراكة استراتيجية شاملة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وجيوسياسية، ما يعزز من حضور البلدين في تشكيل ملامح النظام العالمي خلال المرحلة المقبلة.


