التخطي إلى المحتوى
تصعيد جديد في أزمة إيران وأميركا.. قاليباف يهدد برد “أكثر تدميراً” وتحركات باكستانية لمنع عودة الحرب
تصعيد جديد في أزمة إيران وأميركا

تشهد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً سياسياً وعسكرياً متسارعاً، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان وقطر لمنع انهيار المفاوضات وعودة المواجهة العسكرية، في وقت أكدت فيه طهران أنها لن تتراجع عن “حقوقها”، مع توجيه تحذيرات مباشرة لواشنطن من عواقب أي هجوم جديد.

قاليباف: إيران لن تتنازل عن حقوقها

تصعيد جديد في أزمة إيران وأميركا

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، أن إيران “لن تتنازل عن حقوق أمتها وبلدها”، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأضاف قاليباف أن أي قرار أميركي باستئناف الحرب سيؤدي إلى “عواقب أكثر تدميراً”، في رسالة تصعيدية تعكس تمسك طهران بموقفها في المفاوضات الجارية.

طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات

اتهمت إيران الولايات المتحدة بعرقلة جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، عبر ما وصفته بـ”المطالب المفرطة” والمواقف المتناقضة، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأكد عراقجي أن طهران ما زالت تتعامل مع المسار الدبلوماسي “بنهج مسؤول”، رغم ما وصفه بـ”الخيانة المتكررة” من جانب واشنطن، موضحاً أن إيران تسعى إلى “نتيجة عادلة ومعقولة” تنهي الأزمة الحالية.

تحركات باكستانية مكثفة بين واشنطن وطهران

تواصل باكستان لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سلسلة اجتماعات في طهران مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وبحسب تقارير إعلامية، ناقشت الاجتماعات أحدث المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع التصعيد وإنهاء الحرب، فيما كشفت مصادر إعلامية أن منير نقل رسائل أميركية إلى القيادة الإيرانية تتضمن تحذيرات من استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.

رسائل أميركية تحمل تهديدات مباشرة

أفادت مصادر مطلعة بأن الرسائل الأميركية التي حملها الوفد الباكستاني تضمنت تهديداً واضحاً باستئناف الحرب، مع طرح إمكانية معالجة القضايا الخلافية لاحقاً إذا وافقت طهران على اتفاق مبدئي.

في المقابل، تضمنت الرسائل تحذيرات من “عواقب سلبية” قد تواجهها إيران في حال رفضت المقترحات الأميركية الحالية، وسط تصاعد الحديث داخل واشنطن عن خيارات عسكرية جديدة.

واشنطن تدرس توجيه ضربات جديدة

كشفت تقارير أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، بالتزامن مع اجتماعات عقدها الرئيس الأميركي مع كبار مستشاريه الأمنيين في واشنطن.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ترامب قرر البقاء في العاصمة الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع “لأسباب تتعلق بشؤون الدولة”، ما أثار تكهنات بشأن قرب اتخاذ قرار عسكري جديد.

كما تحدثت شبكة “سي بي إس” عن استعدادات داخل الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية خلال الأيام المقبلة.

أبرز نقاط الخلاف بين إيران وأميركا

لا تزال عدة ملفات رئيسية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، في ظل تمسك كل جانب بمطالبه الأساسية.

القضية الخلافيةالموقف الإيرانيالموقف الأميركي
اليورانيوم عالي التخصيبرفض إخراجه من إيرانالمطالبة بنقله خارج البلاد
الصواريخ الباليستيةرفض التفاوض بشأنهاإدراجها ضمن أي اتفاق
مضيق هرمزإدارة جديدة للممرضمان حرية الملاحة الدولية

إيران: لن نستسلم للضغوط

جددت الحكومة الإيرانية تأكيدها أنها “لن تستسلم للترهيب”، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب إلى ما هو “أبعد من المنطقة” إذا تعرضت إيران لأي هجوم أميركي جديد.

في المقابل، شددت واشنطن على أن امتلاك إيران لسلاح نووي أو الاحتفاظ بكميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه.

مخاوف عالمية من تداعيات التصعيد

يثير استمرار التوتر بين طهران وواشنطن مخاوف متزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع بقاء ملف مضيق هرمز ضمن أكثر القضايا حساسية، نظراً لأهميته في حركة صادرات النفط العالمية.

ومع استمرار الوساطات الباكستانية والقطرية، تبقى المنطقة أمام احتمالين، إما نجاح المسار الدبلوماسي في احتواء الأزمة، أو العودة إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تحمل تداعيات أوسع على الشرق الأوسط والعالم.