التخطي إلى المحتوى
سعر الذهب عيار 21 يهبط لأدنى مستوى في شهرين ونصف.. تراجع حاد عالميًا وجدال متجدد حول التسعير والمصنعية
سعر الذهب عيار 21 يهبط لأدنى مستوى في شهرين ونصف

شهدت أسعار الذهب خلال الأيام الماضية موجة تراجع قوية على المستويين العالمي والمحلي، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس في الأسواق المصرية، ودفع عيار 21 إلى تسجيل أدنى مستوياته منذ نحو شهرين ونصف.

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب بمصر

سعر الذهب عيار 21 يهبط لأدنى مستوى في شهرين ونصف

انخفضت أسعار الذهب في السوق المحلية بالتزامن مع الهبوط العالمي للمعدن الأصفر، لتسجل مختلف الأعيرة مستويات أقل مقارنة بالفترات السابقة، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمستهلكين.

الذهب العالمي يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أسابيع

تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت أونصة الذهب بنسبة 4.7%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ شهرين ونصف، بعدما بدأت التداولات قرب مستوى 4520 دولارًا للأونصة، قبل أن تنهي الأسبوع عند نحو 4327 دولارًا.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بقوة بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي عززت رهانات المستثمرين على إمكانية لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية.

التحليل الفني يزيد الضغوط على المعدن الأصفر

من الناحية الفنية، تعرض الذهب لمزيد من الضغوط بعد كسر المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند مستوى 4380 دولارًا للأونصة، كما فقد دعم خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، وهو ما عزز من وتيرة الهبوط ودفع الأسعار إلى مستويات منخفضة جديدة.

ورغم تسجيل بعض محاولات الارتداد خلال الأسبوع، فإن الاتجاه العام ظل هابطًا في ظل غياب محفزات قوية تدعم عودة الأسعار إلى مسارها الصاعد على المدى القصير.

التوترات الجيوسياسية لم تنجح في دعم الذهب

على الرغم من استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، فإن الذهب لم يستفد بالشكل المعتاد من حالة عدم اليقين، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات المرتبطة بالأزمة الإيرانية وعدم التوصل إلى تفاهمات جديدة تقلل من حدة التوترات القائمة.

ويرى مراقبون أن تأثير توقعات الفائدة الأمريكية كان أقوى من تأثير العوامل الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الذهب خلال الفترة الأخيرة.

جدل متصاعد حول المصنعية وتسعير الذهب

في سياق متصل، أثار ملف مصنعية الذهب وتسعير الخام في السوق المحلية نقاشًا واسعًا، حيث أكد محمود نجم الدين، رئيس نجم الدين لتجارة الذهب والفضة، أن التركيز المبالغ فيه على قيمة المصنعية يبعد الأنظار عن المشكلة الأساسية المتعلقة بآليات تسعير الذهب محليًا.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الزيادات السعرية لا يرتبط بالمصنعية، وإنما ينتج عن عوامل أخرى مثل اختلالات العرض والطلب والمضاربات وحالة الترقب التي تدفع بعض المتعاملين إلى الشراء بدافع الخوف من ارتفاعات مستقبلية.

مطالبات بزيادة شفافية التسعير

دعا نجم الدين إلى تعزيز الرقابة على السوق وربط الأسعار المحلية بصورة أكثر مباشرة بحركة الذهب العالمية، بما يضمن الحد من الفجوات السعرية غير المبررة، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في عمليات البيع والشراء.

كما طالب بتطبيق أنظمة أكثر وضوحًا فيما يتعلق بالمصنعية، من خلال الإعلان عن تكلفتها بشكل منفصل وإصدار فواتير إلكترونية توضح سعر الخام والمصنعية والرسوم والضرائب بصورة دقيقة للمستهلك.

صناديق الذهب بديل لتخفيف الضغوط على السوق

وأشار إلى أهمية التوسع في صناديق الاستثمار في الذهب باعتبارها أحد البدائل الاستثمارية المنظمة، والتي يمكن أن تسهم في تقليل الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، وتحد من موجات الشراء العشوائي التي تؤثر على توازن السوق.

خاتمة

يواصل الذهب مواجهة ضغوط قوية نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بينما تترقب الأسواق المحلية والعالمية أي تطورات جديدة قد تغير اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز شفافية التسعير وضبط آليات التداول بما يحقق استقرارًا أكبر في سوق الذهب.