التخطي إلى المحتوى
حجاج يمنيون يشتكون ”إهمالاً كبيراً” في مكة.. ويطالبون بإجراءات عاجلة- نبض مصر
حجاج يمنيون يشتكون ”إهمالاً كبيراً” في مكة.. ويطالبون بإجراءات عاجلة

تصاعدت أصوات حجاج يمنيين هذا الموسم، شاكين من “إهمال كبير” لحقهم في بعض وكالات الحج اليمنية، فيما دفعوا بنداءات عاجلة للجهات المعنية لإنقاذ أوضاع سكنهم وخدماتهم في الأراضي المقدسة، محذرين من تداعيات صحية وإنسانية قد تطالهم.

وفي تفاصيل الشكاوى، قال حجاج إن وصولهم إلى أحد فنادق إقامتهم بمنطقة أجياد في مكة المكرمة كشف عن واقع مزري، حيث تدهورت مستويات النظافة والخدمات إلى حدود “غير مقبولة”، وسط انتشار ملحوظ للحشرات الضارة، وعلى رأسها “البق”، في ظل كثافة سكانية تتجاوز طاقة الاستيعاب.

وأثار هذا الواقع مخاوف صحية مشروعة لدى الحجاج من احتمالات تفشي الأمراض والعدوى، خاصة أن التجمعات البشرية الكثيفة خلال موسم الحج تُضاعف من مخاطر الانتقال السريع للأوبئة، ما يجعل من معالجة هذه المشكلة أمراً حيوياً وملحاً.

وفي شكاواهم، أكد الحجاج أن الأوضاع داخل الفندق “لا تليق بضيوف الرحمن”، محملين الوكالات المتعاقدة مسؤولية استمرار هذا الواقع، ومحذرين من أن تجاهل هذه الاختلالات قد ينعكس سلباً على صحة الحجاج وسلامتهم، في ظل غياب رقابة فعلية على الأرض.

ووجه الحجاج نداءً موجهاً إلى ثلاث جهات رئيسية: وزارة الحج والعمرة السعودية، ووزارة السياحة السعودية، ووزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، مطالبين إياها بالتدخل الفوري، واتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات المقصرة، بما يتماشى مع الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج، وضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

لكن ما يزيد من حدة المشكلة، هو أن هذه الشكاوى “ليست وليدة اللحظة”، إذ أكد الحجاج أن معاناتهم “تتكرر شبه سنوياً”، في إشارة إلى أن الإشكاليات المطروحة “مزمنة” ولم تجد بعد معالجة جذرية، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية الآليات الرقابية الحالية، ومدى جدية الجهات المعنية في وضع حد لهذه الممارسات.

وعبّر الحجاج عن أملهم في أن تشهد المرحلة المقبلة “تغييراً حقيقياً”، عبر وضع آليات رقابية أكثر صرامة وتشدداً، تضمن توفير بيئة سكنية آمنة وصحية للحجاج اليمنيين، تحفظ كرامتهم وتؤمن سلامتهم أثناء أداء مناسكهم.