شهد مؤتمر صحفي لوزير البترول موقفًا لافتًا بعدما طرحت إحدى الصحفيات تساؤلات حول أسعار أسطوانات البوتاجاز التي يتم بيعها في بعض المناطق العشوائية، مؤكدة أن الأسعار المتداولة تتجاوز السعر الرسمي الذي حددته الدولة للمستهلكين.
وأوضحت الصحفية أن أسطوانات الغاز التابعة لشركة بوتاجاسكو تُباع في بعض المناطق بأسعار تتراوح بين 240 و250 جنيهًا للأسطوانة، رغم أن السعر الرسمي المحدد مع خدمة التوصيل يبلغ 210 جنيهات فقط، مشيرة إلى وجود شكاوى متكررة من المواطنين بشأن هذه الممارسات.
تفاصيل الواقعة التي أثارت الجدل
كشفت الصحفية أنها قامت بشراء أسطوانة بوتاجاز بنفسها من أحد المندوبين مقابل 240 جنيهًا، وعندما اعترضت على السعر المرتفع وأبلغته بالسعر الرسمي، جاء رده بشكل مباشر قائلًا: “روحي خديها من الحكومة”، وفق روايتها خلال المؤتمر.
وأضافت أن بعض المندوبين يتجنبون الرقابة والمتابعة الميدانية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار بيع الأسطوانات بأسعار تفوق التسعيرة الرسمية في عدد من المناطق.
مقارنة بين السعر الرسمي وسعر البيع الفعلي
محاولة لاحتواء الأزمة
بحسب ما ذكرته الصحفية، تواصل معها أحد مسؤولي الشركة عقب علمه بأنها تعمل في المجال الصحفي، وعرض توصيل أسطوانة الغاز إلى منزلها بسعر 200 جنيه فقط، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات التسعير المطبقة على المواطنين في مختلف المناطق.
وزارة البترول تتحرك وتُحيل الواقعة للتحقيق
وفي أعقاب إثارة القضية، أصدرت وزارة البترول بيانًا رسميًا أكدت فيه إحالة جميع الشكاوى المتعلقة ببيع أسطوانات البوتاجاز بأسعار أعلى من التسعيرة المعلنة إلى الجهات الرقابية المختصة للتحقق من صحة الوقائع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشددت الوزارة على التزامها بمتابعة منظومة توزيع البوتاجاز، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية حاسمة ضد أي مخالفات يتم رصدها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع أي استغلال للمواطنين.
الرقابة على الأسواق أولوية
تأتي هذه الواقعة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الرقابة على السلع المدعومة والخدمات الأساسية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تمثل أسطوانات البوتاجاز إحدى السلع الحيوية التي تمس حياة ملايين المواطنين بشكل يومي.
خاتمة
أعادت الواقعة تسليط الضوء على أهمية الرقابة المستمرة على منافذ توزيع البوتاجاز، وضرورة التصدي لأي تجاوزات قد تؤدي إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية، في وقت تؤكد فيه الجهات الحكومية التزامها بضبط الأسواق وضمان الالتزام بالأسعار الرسمية المعلنة.


