التخطي إلى المحتوى
طفرة التمويل العقاري في مصر تفتح نقاشاً حول تغير طبيعة النشاط
طفرة التمويل العقاري في مصر تفتح نقاشاً حول تغير طبيعة النشاط
يشهد قطاع التمويل العقاري في مصر نمواً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، ما أثار جدلاً واسعاً حول التحول في طبيعة هذا النشاط، في ظل اعتماد متزايد على شراء محافظ المطورين العقاريين بدلاً من تمويل الأفراد بشكل مباشر.

نمو قوي يقابله تغير في الهيكل

ارتفعت قيمة التمويلات العقارية لتصل إلى نحو 42.6 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 10.4 مليار جنيه في 2023، وفق بيانات رقابية رسمية، ما يعكس توسعاً كبيراً في حجم النشاط. إلا أن هذا النمو صاحبه تغير واضح في التركيبة التمويلية، حيث استحوذت محافظ المطورين على ما بين 68% و75% من إجمالي التمويلات في المقابل، ظل تمويل الأفراد محدوداً نسبياً، بنسبة تتراوح بين 25% و32% فقط، ما يعكس تحولاً تدريجياً في نموذج عمل الشركات العاملة بالقطاع.

تغيرات السوق تدفع نحو صفقات المطورين

يرى خبراء أن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم دفع الشركات إلى تفضيل التعاملات الجماعية مع المطورين بدلاً من التمويل الفردي، لما توفره من سرعة في التنفيذ وكفاءة أعلى في إدارة السيولة، إضافة إلى عوائد أسرع وأكثر استقراراً كما أصبحت بعض الشركات تعتمد بنسبة كبيرة على شراء محافظ جاهزة من المطورين، وهو ما يفسره البعض بأنه تحول من نشاط تمويلي تقليدي إلى إدارة محافظ مالية.

جدل حول طبيعة النشاط ومستقبله

ورغم النمو الملحوظ في الأرقام، يرى محللون أن تأثير التمويل العقاري الحقيقي ما زال محدوداً مقارنة بحجم السوق العقارية الضخم، والذي يتجاوز تريليونات الجنيهات سنوياً ويشير آخرون إلى أن اعتماد المطورين على أنظمة التقسيط الطويلة دفعهم إلى بيع محافظهم للحصول على سيولة، ما عزز هذا النموذج الجديد، دون أن يحقق توسعاً كبيراً في تمويل الأفراد أو دعم التملك المباشر.