التخطي إلى المحتوى
سوريا تقترب من العودة الاقتصادية العالمية عبر اجتماعات مجموعة السبع في باريس
سوريا تقترب من العودة الاقتصادية العالمية عبر اجتماعات مجموعة السبع في باريس

تشهد الساحة الاقتصادية الدولية تحركاً لافتاً تجاه سوريا بعد الإعلان عن مشاركتها في جلسات مغلقة ضمن اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تسعى فيه دمشق إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي، خاصة مع تصاعد الحديث عن خطط إعادة الإعمار وتحسين العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية.

مشاركة سورية تحمل رسائل اقتصادية مهمة

بحسب مصادر مطلعة، من المنتظر أن يمثل وزير المالية السوري محمد يسر برنية بلاده خلال الاجتماعات، في مشاركة تُعد من أبرز التحركات الاقتصادية السورية خلال الفترة الأخيرة. وتركز النقاشات المرتقبة على آليات دعم التعافي الاقتصادي داخل سوريا، إضافة إلى سبل إعادة دمجها تدريجياً في النظام المالي العالمي بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.

ملفات اقتصادية ساخنة على طاولة مجموعة السبع

الاجتماعات التي تستمر على مدار يومين تتناول عدة قضايا اقتصادية دولية معقدة، من بينها اضطرابات التجارة العالمية، وأزمات التضخم، وتداعيات النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا. كما تناقش الدول المشاركة تأثير الحروب المستمرة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الدولي خلال المرحلة المقبلة.

اهتمام دولي باستقرار سوريا

ويرى مراقبون أن دعوة سوريا للمشاركة في جزء من المناقشات تعكس اهتمام القوى الاقتصادية الكبرى باستقرار المنطقة، خاصة أن الملف السوري بات مرتبطاً بشكل مباشر بقضايا الأمن والهجرة وإعادة الإعمار. كما تشير هذه الخطوة إلى وجود رغبة دولية في فتح قنوات تعاون اقتصادي جديدة مع دمشق خلال المرحلة المقبلة.

تمهيد لقمة القادة المقبلة

تأتي هذه المشاركة أيضاً ضمن التحضيرات الجارية لقمة قادة مجموعة السبع المنتظر عقدها خلال يونيو المقبل، حيث تسعى الدول الكبرى إلى صياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية. ويُنظر إلى الحضور السوري في هذه الاجتماعات باعتباره خطوة إضافية نحو استعادة العلاقات الدولية وجذب الدعم المالي اللازم لمرحلة إعادة البناء والتنمية.