سيطرت حالة من الاستقرار النسبي على أسواق الصرف وبورصات العملة المحلية في العراق خلال تعاملات اليوم، الثلاثاء 19 مايو 2026، ويأتي هذا الثبات وسط متابعة دقيقة ومستمرة من المواطنين، والمستثمرين، والتجار الراغبين في رصد تحركات سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي في العاصمة بغداد وأربيل، وباقي المحافظات، لما له من تأثير مباشر على أسعار السلع الاستهلاكية ومعدلات التضخم.
السعر الرسمي والسوق الموازية
شهدت الأسواق استقرارًا في تداول العملة الخضراء، حيث استقرت السوق الموازية فوق حاجز الـ 153 ألف دينار بقليل، وجاءت خارطة التوزيع السعري كالتالي:
سعر الصرف في السوق الموازية: سجلت ورقة الـ 100 دولار أمريكي مستويات تتراوح ما بين 153,200 و153,800 دينار عراقي، وهو ما يجعل قيمة الدولار الواحد تتأرجح بين 1532 و1538 دينارًا عراقيًا.
السعر الرسمي المعتمد: على الجانب الآخر، يواصل البنك المركزي العراقي تثبيت السعر الرسمي عند 1320 دينارًا عراقيًا لكل دولار واحد (أي 132,000 دينار لكل 100 دولار)، وهو السعر المخصص للمصارف الحكومية والخاصة، والمعاملات الحكومية، بالإضافة إلى تمويل التجارة الخارجية عبر المنصة الإلكترونية.
حركة أسعار الدولار في المحافظات العراقية اليوم
تفاوتت أسعار الصرف بنسب طفيفة وجزئية بين الصيرفات في المحافظات المختلفة بناءً على حجم المعروض النقدي وحجم الحركة التجارية، وجاءت كالتالي لباقة الـ 100 دولار:
| المحافظة / المدينة | سعر الصرف لـ 100 دولار (دينار عراقي) | الحالة العامة للسوق |
| أربيل | 153,750 | نشاط تجاري مستقر |
| بغداد | 153,700 | توازن بين العرض والطلب |
| البصرة | 153,600 | هدوء نسبي في التعاملات |
ما هي المحركات الفعلية للدينار العراقي حاليًا؟
يرى المحللون الماليون أن استقرار الأسعار اليوم عند هذه المستويات دون قفزات مفاجئة يرجع إلى عدة محاور رئيسية:
تلعب الحوالات الخارجية والاعتمادات المستندية التي يطلقها البنك المركزي يوميًا عبر نافذة بيع العملة دورًا محوريًا في تلبية حاجة كبار المستوردين، مما يكبح جماح الطلب المفرط في الأسواق المحلية.
إن تحقيق توازن نسبي بين السيولة النقدية (الكاش) المطروحة في السوق وحجم حركة التجارة الخارجية يسهم في تقليل المضاربات السعرية من قِبل المضاربين.
كما تتأثر معنويات المتعاملين في الداخل بالهدوء الجيوسياسي الإقليمي، واستقرار أسعار النفط عالميًا (المصدر الأساسي لتغذية الاحتياطي النقدي الأجنبي للعراق).
توقعات الفترة المقبلة
تشير معطيات التداول الحالية إلى أن أسواق الصرف العراقية قد تتجه للمحافظة على هذا النطاق العرضي (بين 152,500 و 154,000 دينار) في المدى القصير، وسط ترقب حذر من الأوساط الاقتصادية لأي حزم إصلاحية جديدة أو تعديلات في السياسة النقدية والمالية قد تساهم في تقليص الفجوة السعرية بشكل أكبر لصالح العملة الوطنية.

