عاد Arsenal F.C. إلى منصة التتويج في Premier League بعد غياب استمر 22 عامًا، بعدما نجح الفريق اللندني في حسم اللقب بفضل موسم استثنائي جمع بين الصلابة الدفاعية والقوة البدنية والحلول التكتيكية التي صنعها المدرب Mikel Arteta، ليؤكد “الجانرز” أن العودة إلى القمة لم تكن مجرد صدفة، بل نتيجة مشروع طويل أعاد بناء الفريق خطوة بخطوة.
آرسنال يحسم اللقب بعد سنوات من المطاردة
نجح آرسنال في التتويج رسميًا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تعادل Manchester City F.C. أمام بورنموث بنتيجة 1-1، ليضمن الفريق اللندني إنهاء الموسم في الصدارة قبل جولة واحدة من النهاية.
وحقق “الجانرز” لقبهم الرابع في عصر البريميرليج، والـ14 في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، بعد سنوات طويلة من الاقتراب دون الوصول إلى منصة التتويج.
الكرات الثابتة تحولت إلى سلاح قاتل
لعبت الكرات الثابتة دورًا حاسمًا في تتويج آرسنال هذا الموسم، بعدما سجل الفريق 28 هدفًا من أصل 68 في الدوري عبر الركلات الثابتة، متفوقًا بفارق واضح على جميع المنافسين.
كما سجل الفريق 18 هدفًا من الركنيات، ليحقق رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم أولدهام أثلتيك بـ16 هدفًا.
| الإحصائية | الرقم |
|---|---|
| أهداف الكرات الثابتة | 28 هدفًا |
| أهداف الركنيات | 18 هدفًا |
| إجمالي أهداف الفريق بالدوري | 68 هدفًا |
دافيد رايا يقود أقوى دفاع في الدوري
قدم الحارس الإسباني David Raya موسمًا استثنائيًا، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 19 مباراة بالدوري، معادلًا الرقم التاريخي المسجل باسم ديفيد سيمان في تاريخ آرسنال.
كما توج رايا بجائزة “القفاز الذهبي” للموسم الثالث على التوالي، لينضم إلى قائمة تضم أسماء بارزة مثل بيبي رينا وجو هارت وإيدرسون.
واعتمد آرسنال طوال الموسم على قوة دفاعية هائلة، بعدما استقبل 26 هدفًا فقط، ليصبح صاحب أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم.
ساليبا وجابرييل يصنعان الجدار الدفاعي
شكل الثنائي William Saliba وGabriel Magalhães العمود الفقري لدفاع آرسنال، حيث شاركا معًا كأساسيين في 26 مباراة بالدوري، حقق خلالها الفريق 17 انتصارًا.
كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في 15 مباراة بوجود الثنائي، ليقدما أحد أفضل المواسم الدفاعية في أوروبا.
آرسنال تخلص من عقدة المباريات السهلة
في المواسم الماضية، كان آرسنال يعاني أمام الفرق المتوسطة والصغيرة رغم تفوقه أمام الكبار، لكن الفريق نجح هذا الموسم في تجاوز هذه الأزمة بصورة واضحة.
وفاز “الجانرز” في 17 من أصل 19 مباراة أمام فرق النصف السفلي من جدول الترتيب، محققًا 53 نقطة، مع استقبال 6 أهداف فقط.
| الإحصائية | الرقم |
|---|---|
| عدد الانتصارات أمام فرق النصف السفلي | 17 مباراة |
| النقاط المحققة | 53 نقطة |
| الأهداف المستقبلة | 6 أهداف |
238 يومًا في الصدارة
فرض آرسنال سيطرته على سباق الدوري هذا الموسم، بعدما قضى 238 يومًا في صدارة جدول الترتيب، متفوقًا بفارق كبير على أقرب ملاحقيه.
ويعكس هذا الرقم مدى الاستقرار الذي عاشه الفريق طوال الموسم، مقارنة بالمواسم السابقة التي شهدت تراجع الفريق في الأمتار الأخيرة.
جيوكيريس يمنح الهجوم حلولًا مختلفة
قدم المهاجم السويدي Viktor Gyökeres موسمًا مميزًا في أول مواسمه بقميص آرسنال، بعدما سجل 21 هدفًا في جميع المسابقات، بينها 14 هدفًا في الدوري الإنجليزي.
وأصبح جيوكيريس أول لاعب يسجل أكثر من 20 هدفًا في موسمه الأول مع آرسنال منذ أليكسيس سانشيز، ليمنح الفريق حلولًا هجومية متنوعة رغم عدم اعتماده على مهاجم يسجل أرقامًا خيالية.
الانتصار بهدف واحد أصبح علامة مميزة
تميز آرسنال هذا الموسم بقدرته على حسم المباريات الصعبة بأقل عدد من الأهداف، بعدما حقق 8 انتصارات بنتيجة 1-0 في الدوري.
وخلال المرحلة الحاسمة من الموسم، حقق الفريق 4 انتصارات متتالية، 3 منها بالنتيجة نفسها، مع الحفاظ على نظافة الشباك، ليؤكد أن الدفاع كان مفتاح الفوز الحقيقي.
القوة البدنية صنعت الفارق
اعتمد أرتيتا على بناء فريق قوي بدنيًا إلى جانب الجودة الفنية، وهو ما ظهر بوضوح في أرقام الجري والضغط والالتحامات طوال الموسم.
وقطع لاعبو آرسنال مسافات أكبر من منافسيهم في 35 مباراة من أصل 37 بالدوري، رغم امتلاك الفريق متوسط استحواذ بلغ 56.1%، وهو من أعلى المعدلات في المسابقة.
وبرز دور لاعبين مثل Declan Rice في منح الفريق التفوق البدني والحسم خلال المواجهات الصعبة.
أرتيتا يدخل تاريخ البريميرليج
نجح ميكيل أرتيتا في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الدوري الإنجليزي، بعدما أصبح ثاني أصغر مدرب يحقق لقب البريميرليج بعمر 44 عامًا و54 يومًا.
وأعاد المدرب الإسباني بناء آرسنال تدريجيًا خلال السنوات الماضية، متجاوزًا فترات صعبة وضغوطًا جماهيرية كبيرة، قبل أن يقود الفريق أخيرًا إلى استعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقدين.
ويبدو أن مشروع آرسنال لا يزال في بدايته، خاصة مع صغر متوسط أعمار الفريق واستمرار الاستقرار الفني، وهو ما قد يمنح “الجانرز” فرصة لبناء حقبة جديدة من الهيمنة في الكرة الإنجليزية خلال السنوات المقبلة.


