استثمارات ضخمة وبنية تحتية متكاملة
يمتد مشروع الدلتا الجديدة على مساحة تُقدر بنحو 2.2 مليون فدان، مع تكلفة بنية تحتية للفدان الواحد تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه، وهو ما يعكس حجم الاستثمار غير المسبوق في هذا المشروع القومي وتشمل أعمال التجهيز إنشاء شبكات طرق حديثة، ومحطات كهرباء، وأنظمة ضخ ونقل مياه، إلى جانب محطات رفع كبرى.
شبكات طرق وكهرباء لدعم التنمية
ضمن مكونات المشروع، تم تنفيذ شبكة طرق تمتد لنحو 12 ألف كيلومتر، بهدف ربط مناطق الدلتا الجديدة بالمحافظات والمراكز الاقتصادية، وتسهيل حركة النقل والتوزيع كما تم إنشاء محطات توليد كهرباء بطاقة تقارب 2000 ميغاواط، لتلبية احتياجات المشروع من الطاقة، وتشغيل أنظمة الري والمعدات الزراعية ومشروعات التصنيع الغذائي المرتبطة به.
حلول مبتكرة لمواجهة تحدي المياه
يعد توفير المياه أحد أبرز التحديات التي واجهت المشروع، نظرًا لطبيعته الصحراوية وبعده عن مصادر الري التقليدية، ما استدعى الاعتماد على حلول غير تقليدية واعتمدت الدولة على معالجة مياه الصرف الزراعي معالجة ثلاثية متطورة، مع نقلها عبر مسارين رئيسيين بطول يقارب 150 كيلومترًا لكل منهما، لضمان وصول المياه إلى الأراضي المستهدفة بشكل مستمر.
تخطيط زراعي متوازن
يرتكز المشروع على رؤية تهدف إلى التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة، بحيث يتم توزيع المحاصيل وفق طبيعة التربة والموارد المتاحة وتستمر زراعة المحاصيل الاستراتيجية في أراضي الدلتا القديمة مثل القمح والذرة، بينما يتم توجيه الأراضي الجديدة لزراعة محاصيل تتناسب مع البيئة الرملية وتحقق عائدًا اقتصاديًا أعلى مثل بنجر السكر والمحاصيل التصديرية.
فرص عمل ودور القطاع الخاص
يوفر مشروع الدلتا الجديدة ما يقارب مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تشمل مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والنقل كما يشارك القطاع الخاص بشكل واسع في تنفيذ المشروع، حيث تعمل نحو 150 شركة في الأنشطة الزراعية.
تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاستيراد
أكدت الدولة أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل أمر صعب عالميًا، إلا أن التوسع الزراعي يمثل ضرورة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد ويهدف مشروع الدلتا الجديدة إلى رفع حجم الإنتاج المحلي من المحاصيل الأساسية وتقليل فجوة الاستيراد.

