تشير توقعات اقتصادية حديثة إلى اتجاه البنك المركزي المصري للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتأثيرات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
استطلاع .. أغلب الخبراء يتوقعون تثبيت الفائدة
وكشف استطلاع أجرته وكالة رويترز أن 15 خبيرًا اقتصاديًا من أصل 16 توقعوا تثبيت سعر الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بينما رجّح خبير واحد فقط احتمال رفعها بمقدار 100 نقطة أساس، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق ويأتي ذلك بعد أن اتجه البنك المركزي خلال الفترة الماضية إلى خفض تدريجي لأسعار الفائدة عقب الزيادات الكبيرة التي شهدتها الأسواق في عام 2024، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي.
عوامل خارجية تضغط على السياسة النقدية
وتواجه السياسة النقدية في مصر تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتداعيات الصراعات الإقليمية، والتي قد تؤثر على مصادر مهمة للعملة الأجنبية مثل السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
التضخم لا يزال فوق المستهدف
ورغم تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية بشكل طفيف خلال أبريل إلى 14.9%، إلا أنه لا يزال أعلى من المستهدف الرسمي للبنك المركزي الذي يتراوح بين 5 و9% على المدى المتوسط، ما يعزز من توجه الحذر في قرارات السياسة النقدية.
استقرار الجنيه يدعم قرارات المركزي
ويرى خبراء أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب التدفقات المالية المؤقتة، قد يساعد في الحد من الضغوط التضخمية، ويمنح البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.